الشيخ محمد الصادقي
271
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم
تحرير خِلْوٍ عن اي تعبير ، فكما ان غضب اللَّه عذابه ، كذلك ايذاءه من موجبات عذابه . وما اشنعة وأبشعه وهم يحاولون اذى ربم وما هم ببالغيه ولو بشق الأنفس ، وانما ذلك تعبير يصور حساسية مرهفة بايذاء الرسول ، وكأنما هو ايذاء اللَّه ، كما وإجاعة المؤمن كأنها إجاعة اللَّه ، أماذا من تعابير تصور فضاضة الفعل وهزازته في ميزان اللَّه ، وكأنها واصلة إلى اللَّه ! ثم ومن الرسول صلى الله عليه وآله يستطرد إلى المؤمنين : ( 1 ) أهل بيت الرسول صلى الله عليه وآله لهم حقهم « فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » « 1 » . آيتان تامرانه صلى الله عليه وآله بايتاء ذي القربى حقه أولاهما في الأسرى : « وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً » « 2 » وقد قدمنا فيها أن « ذَا الْقُرْبى » هو صاحب القرابة الأدنى إلى رسول الهدى صلى الله عليه وآله : نسبياً ورسالياً ، حقَّ المال وحقَّ الحال ، إمرةً للإمام علي وفدكاً لفاطمة عليهما السلام وقد آتاهما « 3 » .
--> ( 1 ) . سورة الروم ، الآية 38 ( 2 ) ) . سورة الأسرى ، الآية : 26 ( 3 ) . ومما ورد في شأن نزولها ما ذكره ملا معين الكاشفي في معارج النبوة ( 1 : 227 ) لما نزل جبرئيل إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بقوله « وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ » قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : من ذو القربى وما حقه ؟ قال : هو فاطمة فاعطها فدك . وفي مجمع الزوائد عن أبي سعيد قال : لما نزلت دعا النبي صلى الله عليه وآله فاطمة فأعطاها فدك ، كما اخرجه عنه البزار وأبو يعلي وابن أبي حاتم وابن مردويه ، ومن وجه عام في القربى اخرج الثعلبي في تفسيره روى عن السدي عن أبي الديلمي عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : نحن ذو القربى . أقول : قد أوردنا أحاديث من طرق اخواننا السنة حول قصة فدك في تفسير الآية « وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ » في سورة النمل فلا نعيدها هنا ، وانما نذكر نموذجاً مما رواه أصحابنا الإمامية ، منها ما في تفسير القمي حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن عثمان بن عيسى وحماد بن عثمان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لما بويع لأبي بكرواستقام له الأمر على جميع المهاجرين والأنصار بعث إلى فدك من أخرج وكيل فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله منها فجاءت عليها السلام إلى أبي بكر فقالت : يا أبا بكر منعتني ميراثي من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأخرجت وكيلي من فدك وقد جعلها لي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بأمر اللَّه عز وجل ؟ فقال لها : هاتي على ذلك